مصر تكتب المعايير العالمية من القاهرة.. “المواصفات والجودة” تقود أول مجموعة عمل دولية بـ”الآيزو” في مجال البنوك الحيوية

كتبت : منال ذكى

حققت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة إنجازا دوليا جديدا يعكس تنامي الدور المصري داخل منظومة التقييس العالمية، بعد نجاحها في تأسيس وقيادة أول مجموعة عمل دولية بمنظمة التقييس الدولية “ISO” في مجال تصميم وتجهيز مختبرات البنوك الحيوية، استنادا إلى مقترح مصري خالص جرى اعتماده رسميا وفقا للمعايير والإجراءات الدولية المعمول بها داخل المنظمة.

ويعد هذا الإنجاز سابقة مصرية على خريطة التقييس العالمية، حيث انتقلت مصر من مرحلة المشاركة في إعداد المواصفات الدولية إلى موقع القيادة والتأثير المباشر في صياغة المعايير الفنية العالمية الخاصة بأحد أكثر المجالات ارتباطا بالتطورات العلمية والطبية والتكنولوجية الحديثة.

وأكد الدكتور خالد صوفي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ورئيس منظمة التقييس الدولية “ISO”، أن الإخطار الرسمي الصادر عن المنظمة تضمن الموافقة على إنشاء مجموعة العمل الدولية الجديدة، إلى جانب تكليف الدكتورة هبة سعد، إحدى خبراء الهيئة، بمنصب مقرر مجموعة العمل الدولية وقائد المشروع.

IMG 20260621 WA0004

وأوضح أن المقترح المصري نجح في اجتياز جميع مراحل التقييم والاعتماد داخل منظمة الآيزو، ليصبح مشروعا دوليا معتمدا يختص بوضع مواصفات وتجهيزات المختبرات في البنوك الحيوية، وهو مجال يحظى بأهمية متزايدة عالميا في ظل التوسع في تطبيقات التكنولوجيا الحيوية والبحث العلمي والطب الحديث.

وأشار صوفي إلى أن المشروع يعالج احتياجات مشتركة للدول النامية والمتقدمة على حد سواء، مؤكدا أن مصر ستعمل من خلال رئاستها للمجموعة على تعزيز المشاركة المصرية والأفريقية في إعداد المواصفة الدولية الجديدة، بما يضمن تمثيل احتياجات القارة الأفريقية داخل منظومة التقييس العالمية.

وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات المصرية وقدرتها على قيادة الملفات الفنية المتخصصة داخل المنظمات الدولية، لافتا إلى أن الهيئة المصرية للمواصفات والجودة لم تعد مجرد جهة مشاركة في المناقشات الفنية، بل أصبحت طرفا رئيسيا في رسم ملامح المواصفات الدولية المستقبلية.

وأكد أن الخطوة الجديدة تمثل دعما مباشرا لتوجهات الدولة المصرية نحو تعزيز البحث العلمي والابتكار وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، كما تسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وقاري مؤثر في مجالات التقييس والجودة والتكنولوجيا الحيوية.

وأوضح أن المشروع انطلق بمبادرة مصرية تستهدف معالجة تحديات واحتياجات عالمية في قطاع البنوك الحيوية، الذي يرتبط بشكل وثيق بالأبحاث الطبية والتطبيقات العلمية المتقدمة، ما يمنح مصر فرصة حقيقية للمساهمة في وضع الأطر والمعايير الدولية الحاكمة لهذا المجال الحيوي.

ويعكس هذا الإنجاز حجم التطور الذي تشهده المؤسسات الفنية المصرية على المستوى الدولي، كما يؤكد قدرة الدولة على تصدير الخبرات والمعرفة والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات والمعايير العالمية، بما يدعم مكانة مصر في المحافل الدولية ويعزز من حضورها داخل دوائر صنع القرار الفني والتكنولوجي حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.