كتبت منال ذكى
تتجه مصر إلى تنفيذ واحدة من أكبر خططها التوسعية في مجال المناطق الاستثمارية، مستهدفة جذب استثمارات تصل إلى نحو 4.1 تريليون جنيه بما يعادل 77.5 مليار دولار، عبر 7 مناطق استثمارية كبرى قيد الإنشاء، تمتد مراحل تطويرها على مدار ما يصل إلى 20 عاما، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي.
وتتصدر منطقة رأس الحكمة المشهد الاستثماري، حيث تستحوذ وحدها على نحو 92.5% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة، بما يعادل قرابة 3.8 تريليون جنيه أو 71.8 مليار دولار، لتصبح أكبر مشروع استثماري ضمن خريطة المناطق الجديدة الجاري تطويرها.
وتكثف الحكومة حملات الترويج للتعريف بمزايا المناطق الاستثمارية وآليات العمل بها، مع التركيز على نموذج “المناطق الاستثمارية الخاصة” الذي يتيح للمطورين إقامة مشروعات متخصصة تخدم قطاعات صناعية وخدمية محددة، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد.
وتعول الدولة بشكل متزايد على جذب استثمارات خليجية خلال المرحلة المقبلة، في ظل توسع جهود الترويج وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب تقديم حوافز جديدة للمستثمرين، وتبني أدوات مرنة لتسريع إجراءات تنفيذ المشروعات، من بينها نظام “الرخصة الذهبية” الذي يهدف إلى تقليص الزمن اللازم لبدء النشاط الاستثماري.
وشهدت الفترة الأخيرة زيادة في استفسارات المستثمرين المحليين والأجانب حول الفرص المتاحة داخل المناطق الاستثمارية الخاصة، خاصة في القطاع الصناعي، مدفوعة بتكثيف الترويج لهذا النموذج باعتباره أحد أهم أدوات جذب الاستثمارات الإنتاجية.
وعلى مستوى التنفيذ، تشير البيانات إلى أن متوسط نسب الإنجاز في المناطق الاستثمارية الجاري تطويرها يبلغ نحو 40%، ضمن خطة ممتدة بين 10 و20 عاما، مع توقعات بتوفير ما يقرب من 1.2 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بعد اكتمال المشروعات وتشغيلها.
كما نجحت مصر حتى الآن في جذب استثمارات بقيمة 66.3 مليار جنيه داخل 12 منطقة استثمارية قائمة موزعة على 6 محافظات، مع وصول نسبة الإشغال إلى نحو 90%، وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل، ما يعكس تنامي جاذبية هذا النموذج الاستثماري وقدرته على دعم الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الخطط ضمن توجه استراتيجي يستهدف تحويل المناطق الاستثمارية إلى مراكز جذب رئيسية لرؤوس الأموال العالمية، بما يعزز دورها كقاطرة للنمو الاقتصادي ويدعم خطط التنمية وزيادة معدلات التشغيل خلال السنوات المقبلة.


