
طارق الحديوى
شهد الإعلان عن مشروع “ذا سباين” تسليط الضوء على واحد من أكبر المشروعات العمرانية والاستثمارية الحديثة، والذي يستهدف إنشاء مدينة معرفية متكاملة تمثل نقلة نوعية في مفهوم التنمية الحضرية، وتعزز توجهات بناء اقتصاد قائم على المعرفة وجذب الاستثمارات الكبرى.
وخلال الإعلان، أكد يحيي أبو الفتوح، نائب رئيس البنك الأهلي المصري، أن البنك يشارك في المشروع بنسبة 24.5%، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية دعم المشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادي الممتد، خاصة تلك التي تستهدف تطوير مراكز أعمال حديثة قادرة على دعم التحول نحو اقتصاد المعرفة.
وأوضح أن تمويل هذا النوع من المشروعات يسهم في تعزيز الاقتصاد الحقيقي من خلال ضخ استثمارات مباشرة في مشروعات استراتيجية قادرة على خلق فرص عمل جديدة، وتحقيق نمو مستدام، ودعم خطط التنمية طويلة الأجل.

من جانبه، أوضح رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أن مشروع “ذا سباين” يعد من أكبر المشروعات الجاري تنفيذها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، مشيرا إلى أنه يستهدف المساهمة بما يقارب 1% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب حصيلة ضرائب متوقعة تصل إلى نحو 818 مليار جنيه لصالح الموازنة العامة.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قوة البيئة الاستثمارية وقدرتها على استيعاب مشروعات عملاقة، إلى جانب تزايد دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية.
ويأتي المشروع ثمرة دراسات استمرت لأكثر من خمس سنوات وتنسيق مكثف مع جهات حكومية، بهدف تقديم نموذج استثماري جديد يعتمد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص والقطاع المصرفي، بما يعزز من جاذبية الاستثمار.
ويتضمن المشروع إنشاء أول منطقة استثمارية خاصة بنظام الدوائر الجمركية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتبسيط التراخيص، وتوفير بيئة أعمال مرنة وسريعة قادرة على جذب المستثمرين.
كما يشمل إنشاء مدينة ذكية خالية من الانبعاثات الكربونية، تعتمد على نقل السيارات بالكامل تحت الأرض، إلى جانب تصميم عالمي يضم 165 برجا أيقونيا ومناطق إدارية وترفيهية متطورة، مدعومة بأنظمة طاقة حديثة ومصادر بديلة لضمان استدامة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة.
ويستهدف المشروع تقديم نموذج عمراني واستثماري منافس للمدن العالمية، قائم على التكامل بين البنية التحتية الذكية والخدمات المتطورة، بما يسهم في إعادة رسم خريطة الاستثمار وتعزيز مكانة المنطقة كمركز جاذب لرؤوس الأموال الإقليمية والدولية.




