مذكرة إصلاح شاملة لقطاع اللوجستيات.. شعبة النقل الدولي تطرح خريطة طريق جديدة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصرى

كتبت : منال ذكى

في تحرك يستهدف إعادة تنظيم قطاع النقل الدولي واللوجستيات ورفع كفاءته بما يتماشى مع المتغيرات العالمية المتسارعة، تعتزم شعبة النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية للقاهرة رفع مذكرة متكاملة إلى أيمن العشري رئيس غرفة القاهرة، تتضمن رؤية تطويرية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لضبط السوق وتعزيز جودة الخدمات ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وقال الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير شعبة النقل الدولي واللوجستيات، إن المذكرة تستهدف وضع إطار أكثر احترافية لممارسة النشاط، بما يضمن تأهيل الشركات العاملة في القطاع وفقا للمعايير المهنية المطلوبة، ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة ويعزز مناخ المنافسة العادلة.

وأوضح السمدوني أن المحور الأول للمذكرة يركز على وضع اشتراطات واضحة لدخول الشركات إلى القطاع، بحيث يكون مزاولو النشاط مؤهلين بشكل رسمي ومهني، من خلال تطبيق معايير مشابهة لتلك المعمول بها في سجلات المصدرين والمستوردين، تشمل الحصول على دورات تدريبية متخصصة واعتمادات مهنية وموافقات من الجهات المختصة، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وحماية السوق من الممارسات غير الاحترافية.

وأضاف أن المحور الثاني يتناول ضرورة توضيح مفهوم النقل اللوجستي والتمييز بينه وبين نشاط نقل الركاب، بما يساهم في إزالة أي لبس تشريعي أو تنظيمي قد يؤثر على حركة الشحن الداخلي ويعزز كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن المحور الثالث يستهدف توضيح الفروق الجوهرية بين نشاط البريد السريع والشحن التجاري التقليدي، خاصة في ظل تطبيق منظومة التسجيل المسبق للشحنات “ACI”، وذلك لضمان الالتزام بالأدوار المحددة لكل نشاط والحفاظ على المعايير المهنية المنظمة للعمل داخل هذه القطاعات الحيوية.

وأكد السمدوني أن خطة التطوير المستقبلية للشعبة تضع العنصر البشري في مقدمة الأولويات، من خلال الاستثمار في تدريب وتأهيل الشباب ورفع كفاءاتهم المهنية، إلى جانب التوسع في التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية المتخصصة لنقل الخبرات العالمية وتطبيق أفضل الممارسات داخل السوق المصرية.

وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في تطوير البنية التحتية، خاصة ما يتعلق بإنشاء الموانئ البحرية والجافة وشبكات الطرق الحديثة ومشروعات القطار السريع، مؤكدا أن هذه المشروعات تمثل قاعدة قوية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن قطاع اللوجستيات يعد أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، حيث يسهم تطويره في خفض تكلفة التصدير بنسبة تتراوح بين 8 و20 بالمئة، وهو ما يمنح المنتجات المصرية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة مع التوسع في تطبيق أنظمة الشحن المتكاملة من الباب إلى الباب وتقليل نسب الفاقد أثناء عمليات النقل والتخزين.

وأشار إلى أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية لتطوير القطاع، لافتا إلى أهمية تطبيق أنظمة التتبع الإلكتروني للشحنات، وتقنيات إدارة المخازن الحديثة، والحلول الرقمية المتطورة التي تسهم في تقليل الأخطاء التشغيلية ورفع مستويات الجودة والكفاءة.

واختتم السمدوني تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير قطاع النقل الدولي واللوجستيات يمثل أحد المفاتيح الأساسية لدعم الصادرات المصرية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لضمان تحقيق أقصى استفادة من الطفرة الكبيرة التي تشهدها مصر في مجال البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.