كتبت : منال ذكى
أكد أحمد زكي، أمين عام الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية، أن الأداء القوي للصادرات المصرية خلال عام 2026 يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق مستهدفات الدولة التصديرية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية خلال السنوات المقبلة.
وقال زكي إن العديد من القطاعات التصديرية الرئيسية حققت معدلات نمو ملحوظة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، ما يعكس تحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري وزيادة الطلب على الصادرات الوطنية في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن صادرات الصناعات الهندسية سجلت نحو 2.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بنحو 2.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة معدل نمو يقارب 20%، في حين بلغت صادرات الصناعات الغذائية نحو 2.43 مليار دولار بنمو 7.1%.
وأضاف أن الصادرات الزراعية واصلت تحقيق نتائج إيجابية بتجاوزها حاجز 5 ملايين طن خلال الفترة ذاتها، إلى جانب ارتفاع الصادرات البترولية بنسبة 27% مدفوعة بزيادة صادرات الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وهو ما يعكس تنوع القاعدة التصديرية المصرية واتساع مساهمة القطاعات الإنتاجية المختلفة في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تعزز فرص تحقيق مستهدف الدولة برفع قيمة الصادرات إلى أكثر من 70 مليار دولار بحلول عام 2030، خاصة في ظل تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق المصرية واتساع الفرص الاستثمارية في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية.
وشدد زكي على أهمية الدور الذي يقع على عاتق القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا ضرورة تطوير المنتجات المصرية وفق المعايير الدولية، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ورفع مستويات الجودة والإنتاجية، إلى جانب التوسع في الأسواق الواعدة، خاصة في القارة الأفريقية ودول أمريكا اللاتينية، بما يسهم في تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على أسواق بعينها.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تؤهلها للتحول إلى أحد أبرز مراكز تصدير الطاقة النظيفة والغذاء للأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة وقدراتها اللوجستية المتنامية، فضلًا عن دورها المتزايد في تأمين سلاسل الإمداد العالمية.
ولفت إلى أن مشاركة مصر في اجتماعات قمة مجموعة السبع الكبرى تعكس تنامي مكانة الدولة المصرية على الساحة الدولية، والدور الذي تقوم به في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحوار الاقتصادي بين مختلف القوى العالمية، بما يفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتوسيع نطاق الشراكات التجارية خلال الفترة المقبلة.
واختتم زكي تصريحاته بالتأكيد على أن السنوات القادمة تمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في أداء الصادرات المصرية، وترسيخ مكانة مصر كأحد أهم المراكز الاقتصادية والتجارية في المنطقة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطط الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الإنتاج والتصدير.


