أعلنت شركة راية لمراكز الاتصالات عن حزمة من القرارات الجوهرية التي تستهدف تحسين مؤشرات السهم في البورصة وتوفيق أوضاعها القانونية، وذلك تزامناً مع استمرار طفرة أرباحها التي نمت بنسبة 22% في الربع الأول من 2026.
1. هندسة رأس المال (أسهم مجانية وإعدام الخزينة)
اتخذ مجلس الإدارة مسارين متوازيين لإعادة هيكلة الميزانية:
-
الزيادة المجانية: رفع رأس المال المصدر من 99.6 مليون جنيه إلى 123.17 مليون جنيه.
-
قيمة الزيادة: 23.57 مليون جنيه ممولة بالكامل من “الاحتياطيات والأرباح المرحلة”.
-
المعدل: إصدار 0.23 سهم مجاني لكل سهم أصلي (سهم مجاني لكل 4 أسهم تقريباً).
-
-
إعدام أسهم الخزينة: قررت الشركة إعدام 10.6 مليون سهم من أسهم الخزينة (التي مر على حيازتها عام) بقيمة اسمية 5.3 مليون جنيه.
-
الهدف: تهدف هذه الخطوات إلى توفيق أوضاع القيد بالبورصة، وزيادة عدد الأسهم المتاحة للتداول (Free Float) لرفع معدلات السيولة على السهم.
2. ربط الزيادة بالأداء التشغيلي (الربع الأول 2026)
تأتي قرارات الزيادة مدعومة بأرقام تشغيلية قوية تعزز من “ثقة المستثمر” في قدرة الشركة على تمويل توسعاتها ذاتياً:
-
صافي الربح: سجل 80.2 مليون جنيه (نمو 22% عن العام السابق).
-
الإيرادات: قفزت إلى 854.5 مليون جنيه، مما يؤكد نجاح الشركة في التوسع في خدمات التعهيد.
3. ملف “راية القابضة” والاستقرار الإداري تحديث السعر
يظل عرض الشراء الإجباري المقدم من الشركة الأم “راية القابضة” عند 9 جنيهات للسهم هو السعر المرجعي الحالي، والذي اعتبره المستشار المالي المستقل سعراً عادلاً (ضمن نطاق 8 – 9.6 جنيه).التوسعات: البدء في تأسيس شركة جديدة لخدمات التعهيد وإلحاق العمالة بحصة حاكمة (98%) يوضح رغبة الشركة في السيطرة على كامل سلاسل القيمة في قطاع الـ BPO.
4. التوزيعات النقدية (تذكير)
للمستثمرين الباحثين عن العائد، كانت الجمعية قد أقرت توزيعات إجمالية بقيمة 352.4 مليون جنيه، ومع إضافة “الأسهم المجانية” الجديدة، تصبح الشركة واحدة من أكثر الشركات عطاءً للمساهمين في قطاع التكنولوجيا والخدمات المالية خلال عام 2026.
رؤية تحليلية لمستثمر القيمة:
تأثير إعدام أسهم الخزينة: يعتبر إعدام أسهم الخزينة خبراً إيجابياً جداً للمساهمين الحاليين؛ لأنه يؤدي إلى “تركيز الملكية”، حيث يتم توزيع نفس صافي الأرباح على عدد أسهم أقل، مما يرفع تقنياً من “ربحية السهم” (EPS).
الأسهم المجانية: تمويل الزيادة من “الأرباح المرحلة” بدلاً من المطالبة بزيادة نقدية يطمئن السوق بأن الشركة لا تعاني من ضغوط سيولة، بل لديها فوائض مالية ترغب في “رسملتها” لتقوية المركز المالي أمام البنوك والجهات المتعاقدة.
السعر السوقي vs القيمة العادلة: مع نمو الأرباح بـ 22% وتوزيع أسهم مجانية، قد يجد المساهمون أن سعر الـ 9 جنيهات المعروض من الشركة القابضة قد يصبح “تحفظياً” مستقبلاً إذا استمر هذا النمو التشغيلي القوي.


