كتبت منال ذكى
أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن موافقة الحكومة على تعديلات قانون الجمارك تمثل خطوة استراتيجية نحو إعادة صياغة دور المنظومة الجمركية، لتتحول من مجرد منفذ لعبور السلع إلى ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار.
وأوضح أن نجاح هذه الرؤية يرتبط بتحقيق مجموعة من مؤشرات الأداء الحيوية، في مقدمتها تقليص زمن مكوث الحاويات داخل الموانئ، وخفض تكاليف الشحن والتخليص، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال المحلي والدولي في كفاءة المنظومة الجمركية.
وأشار العرجاوي إلى أن التعديلات الجديدة تتضمن حزمة متكاملة من التيسيرات، خاصة فيما يتعلق باستيراد مستلزمات الإنتاج، من بينها إتاحة تقسيط الضريبة الجمركية وتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين، وهو ما يسهم في دعم القطاع الصناعي وزيادة قدرته على المنافسة في الأسواق المختلفة.
وأضاف أن تبسيط الإجراءات وميكنتها يمثلان أحد أهم محاور الإصلاح، حيث تسهم هذه الخطوات في تحسين بيئة الأعمال، وتسريع حركة التجارة، ورفع معدلات الإنتاج والتصدير، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر مرونة وانفتاحا.
ولفت إلى أن التعديلات ركزت بشكل واضح على تحديث آليات العمل الجمركي، من خلال تطبيق نظم متقدمة مثل التسجيل المسبق للشحنات، والتخليص قبل وصول البضائع، إلى جانب تفعيل أنظمة إدارة المخاطر، وهي أدوات تساهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي والحد من التكدس داخل الموانئ.
وأكد العرجاوي أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك نظم الذكاء الاصطناعي، يعكس نقلة نوعية في تطوير الأداء الجمركي، مشددا على أن التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية يمثلان حجر الزاوية في رفع كفاءة الفحص وتقليل التكاليف اللوجستية.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات من شأنها تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، من خلال تقديم خدمات جمركية أكثر سرعة وكفاءة، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعظيم العائد من القطاعات الإنتاجية.




