كتبت : منال ذكى
أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن سوق السيارات في مصر لا يزال يتأثر بصورة مباشرة بتغيرات سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، مشيرا إلى أن هذه المتغيرات كانت المحرك الرئيسي للارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أبو المجد أن السؤال الأكثر تداولا بين المواطنين في الوقت الحالي هو ما إذا كان توقيت شراء سيارة أصبح مناسبا، لافتا إلى أن الإجابة تختلف وفقا لنوع السيارة، سواء كانت جديدة أو مستعملة أو كهربائية، وكذلك بحسب احتياج المشتري الفعلي.
وأشار إلى أن السيارات الكهربائية أصبحت تحظى باهتمام متزايد بعد إثبات كفاءتها في التشغيل وانخفاض تكاليف استخدامها مقارنة بالسيارات التي تعمل بالبنزين، وهو ما يجعلها خيارا يزداد حضورا داخل السوق المصرية مع التوسع في هذا القطاع.

وأضاف أن أسعار السيارات الجديدة تمثل المؤشر الحقيقي لحركة السوق، حيث تنعكس أي زيادة أو تراجع في أسعار السيارات الزيرو على سوق المستعمل، موضحا أن بعض مالكي السيارات المستعملة ما زالوا يتمسكون بأسعار مرتفعة نتيجة حالة الاضطراب التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية.
وشدد رئيس رابطة تجار السيارات على أن التجار والموزعين والوكلاء ليسوا السبب في الارتفاعات المتتالية، مؤكدا أن تغيرات سعر الصرف وما ترتب عليها من زيادة في تكلفة الاستيراد والشحن والإفراج الجمركي كانت العامل الرئيسي وراء القفزات السعرية.

ولفت إلى أن المقارنة بين أسعار السيارات في عام 2022 والأسعار الحالية تكشف حجم التغير الذي شهدته السوق، حيث ارتفع سعر بعض السيارات من نحو 150 ألف جنيه إلى ما يقرب من 600 ألف جنيه، وهو ما يعكس التأثير المباشر لتراجع قيمة الجنيه على تكلفة السيارات.
وأضاف أن قرار شراء سيارة يجب أن يكون مرتبطا بالاحتياج الحقيقي وليس بمحاولة توقع اتجاهات السوق، خاصة أن أسعار السيارات ترتبط بعوامل اقتصادية متعددة، في مقدمتها سعر الصرف، إلى جانب تكاليف الاستيراد وتوافر المعروض وحجم الطلب.

وأكد أبو المجد أن استقرار سوق السيارات خلال الفترة المقبلة يتطلب استمرار توافر العملة الأجنبية وتحسن حركة الاستيراد، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب، وهو ما قد ينعكس تدريجيا على استقرار الأسعار ومنح المستهلكين خيارات أوسع داخل السوق.




