كتبت : منال ذكى
حذرت رابطة تجار السيارات من الربط المباشر بين تراجع سعر الدولار وانخفاض أسعار السيارات في السوق المصرية، مؤكدة أن أسعار المركبات لا تزال تواجه ضغوطا متعددة قد تدفعها إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، رغم التحسن النسبي في سعر صرف العملة الأمريكية.
وقال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن انخفاض الدولار إلى أقل من 50 جنيها لا يمثل بمفرده ضمانة لتراجع أسعار السيارات، موضحا أن السوق يتأثر بمجموعة من العوامل الهيكلية والتجارية التي تلعب دورا أكبر في تحديد الأسعار النهائية للمستهلك.

وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه السوق حاليا محدودية المنافسة، في ظل اقتصار إتاحة “الأسد نمبر” على الوكلاء فقط، وهو ما يمنحهم سيطرة واسعة على حجم المعروض وآليات التسعير، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حركة السوق ومستويات الأسعار.
وأضاف أن استمرار القيود المفروضة على شركات الاستيراد المستقلة يحد من فرص دخول لاعبين جدد إلى السوق، وهو ما يضعف المنافسة ويقلص الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، مؤكدا أن زيادة عدد المستوردين كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق توازن نسبي للأسعار خلال فترات سابقة.
وأشار أبو المجد إلى أن تكلفة السيارات لا ترتبط بسعر الدولار فقط، بل تتأثر أيضا بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، وهي عوامل ما زالت تمارس ضغوطا على القطاع وتحد من فرص انخفاض الأسعار بشكل ملموس.
وأكد رئيس رابطة تجار السيارات أن خلق بيئة تنافسية عادلة وفتح باب الاستيراد أمام جميع الشركات المؤهلة يعدان من أهم الخطوات المطلوبة لضبط السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، بما ينعكس إيجابا على المستهلك النهائي.
وتوقعت الرابطة استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تسجيل زيادات جديدة في أسعار السيارات حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026، إذا استمرت الأوضاع الحالية دون اتخاذ إجراءات تدعم المنافسة وتوسع قاعدة المستوردين في السوق المصرية.
ويرى مراقبون أن مستقبل أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونا بمدى قدرة السوق على استعادة المنافسة وزيادة المعروض، إلى جانب التطورات المرتبطة بتكاليف الاستيراد والنقل العالمية، وهي عوامل قد تكون أكثر تأثيرا من تحركات سعر الصرف وحدها.




