مصر وسويسرا نحو شراكة صناعية.. استثمارات تتجاوز 600 مليون دولار وتبادل تجاري بـ2.3 مليار دولار.

كتبت منال ذكى

 

في إطار توجه الدولة لتعزيز الشراكات الدولية في القطاع الصناعي، عقد وزير الصناعة المهندس خالد هاشم لقاء مع اندرياس باوم، لبحث سبل الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي وصولا إلى شراكة صناعية متكاملة، وذلك بحضور قيادات غرفة التجارة السويسرية في مصر برئاسة كمال عبد المالك.
وأكد وزير الصناعة في مستهل اللقاء أن العلاقات بين مصر وسويسرا تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر، ما يؤهل البلدين لتحقيق تكامل صناعي حقيقي، خاصة في ظل التغيرات العالمية التي تتطلب تعزيز سلاسل الإمداد وتنويع مصادر الإنتاج.
2.3 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2025
أشار اللقاء إلى النمو الملحوظ في العلاقات الاقتصادية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.3 مليار دولار خلال عام 2025، مع تحقيق مصر فائضا تجاريا، بما يعكس قوة الصادرات المصرية وتزايد تنافسيتها في السوق السويسري.
600 مليون دولار استثمارات سويسرية خلال عامين
وكشف الجانبان عن تدفقات استثمار أجنبي مباشر من سويسرا إلى مصر تقدر بنحو 600 مليون دولار خلال عامي 2023 و2024، وهو ما يعكس ثقة المستثمر السويسري في مناخ الاستثمار المصري، خاصة في القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة.
500 شركة سويسرية توفر 25 ألف فرصة عمل في مصر
واستعرضت غرفة التجارة السويسرية في مصر تقريرا حديثا بعنوان “اثر الاعمال السويسرية في مصر 2025″، والذي أظهر وجود أكثر من 500 شركة سويسرية تعمل في السوق المصري، توفر نحو 25 ألف فرصة عمل مباشرة، ما يعزز دور الاستثمارات السويسرية في دعم الاقتصاد الوطني.
فرص واعدة في الصناعات الدوائية والغذائية والطاقة
وأوضح وزير الصناعة أن مجالات التعاون المستقبلي تشمل عددا من القطاعات الاستراتيجية، في مقدمتها الصناعات الدوائية والغذائية، إلى جانب مشروعات توليد الطاقة الجديدة والمتجددة للمصانع، فضلا عن تصنيع الماكينات وخطوط الإنتاج، بما يسهم في دعم التوسع الصناعي وتلبية احتياجات السوق المحلي.
وأكد أن هناك فرصا كبيرة أمام الشركات السويسرية لتوطين صناعاتها في مصر، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، إلى جانب دور غرفة التجارة السويسرية في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين.
توجه حكومي لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
وشدد هاشم على أن استراتيجية وزارة الصناعة تركز خلال المرحلة الحالية على نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها داخل السوق المصري، إلى جانب رفع كفاءة العمالة الصناعية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
ومن جانبه، أكد السفير السويسري حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر باعتبارها شريكا محوريا في المنطقة، مشيرا إلى التعاون القائم مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في تنفيذ برنامج المناطق الصناعية الصديقة للبيئة في مصر، والذي يستهدف تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
كما أبدى الجانب السويسري اهتمامه بالتعرف على الفرص الاستثمارية والصناعية المتاحة في السوق المصري، في ظل التوسع الكبير الذي يشهده القطاع الصناعي، وما توفره الدولة من حوافز وتسهيلات للمستثمرين.
ويعكس هذا اللقاء توجها استراتيجيا نحو تعميق التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وسويسرا، بما يدعم خطط التنمية ويعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي جاذب للاستثمارات الأجنبية.

WhatsApp Image 2026 04 16 at 14.10.17 WhatsApp Image 2026 04 16 at 14.10.16

Back to top button

Adblock Detected

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.