كتبت منال ذكى
جهود مصرية لتعزيز صادرات التغليف والورق نحو السوق البريطانية
في إطار التوجهات الاستراتيجية لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لفتح أسواق جديدة وتوسيع قاعدة المصدرين، تكثف الحكومة المصرية جهودها لتعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها المملكة المتحدة.
خطوة نحو “لندن 2026”
ترجمةً لهذه الجهود، نظم مكتب التمثيل التجاري في لندن بالتعاون مع المجلس التصديري للطباعة والتغليف، ندوة افتراضية بمشاركة 20 شركة مصرية. جاءت هذه الخطوة كاستعداد استراتيجي لمشاركة مصر المرتقبة في معرض Paper and Tissue Show London، المقرر إقامته في نوفمبر 2026، والذي يُعد منصة هامة لعرض المنتجات المصرية في قطاع الورق والتغليف.
متطلبات السوق والمنافسة الدولية
ركزت الندوة على تزويد الشركات المصرية بخريطة طريق شاملة لاختراق السوق البريطانية. وقد شملت أبرز المحاور ما يلي:
معايير الاستدامة: التأكيد على أهمية التوافق مع الاشتراطات البيئية ومعايير إعادة التدوير التي يوليها المستورد البريطاني اهتماماً بالغاً.
اتفاقية الشراكة: استعراض سبل تحقيق أقصى استفادة من اتفاقية الشراكة المصرية البريطانية لتسهيل النفاذ إلى الأسواق.
المنافسة والتوزيع: دراسة حجم المنافسة القوية من دول مثل الصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي، واستكشاف قنوات التوزيع الفعالة، بما في ذلك التوسع في التجارة الإلكترونية.
وفي ذات السياق، استعرضت الغرفة التجارية المصرية البريطانية حزمة الخدمات التي تقدمها لدعم المصدرين، بدءاً من تسهيل شراكات الأعمال (Match-Making) وحتى توفير الدعم التسويقي اللازم.

مؤشرات اقتصادية واعدة
تعكس الأرقام الحديثة نجاحاً ملموساً للعلاقات التجارية بين البلدين. وبحسب تصريحات الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري، فقد شهد عام 2025 تطورات إيجابية ملحوظة:
نمو الصادرات: حققت الصادرات المصرية للمملكة المتحدة زيادة بنسبة 6.7%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 1.52 مليار جنيه إسترليني.
فائض تجاري: بفضل تراجع الواردات من بريطانيا بنسبة 15.4%، تحول الميزان التجاري ليحقق فائضاً لصالح مصر بقيمة 195 مليون جنيه إسترليني.
استثمارات ضخمة: رسخت المملكة المتحدة مكانتها كثاني أكبر مستثمر في مصر، بحجم استثمارات بلغ 20.7 مليار جنيه إسترليني موزعة على 2156 شركة.
تمثل هذه التحركات والندوات التنسيقية ركيزة أساسية في رؤية الدولة لتعزيز تنافسية المنتج المصري عالمياً، وتحويل الفرص التصديرية الكامنة إلى تعاقدات فعلية تسهم في دعم عجلة الاقتصاد الوطني.





