في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل السيولة النقدية في السوق المالي إلى طاقة إنتاجية، عقدت وزارتا الاستثمار والصناعة اجتماعاً موسعاً مع أقطاب مجتمع الاستثمار وبنوك الاستثمار لبحث تدشين صناديق استثمار صناعية متخصصة. تستهدف هذه الخطوة تمكين المشروعات الصناعية من التوسع، زيادة الإنتاج، وتعزيز قدرتها التنافسية دولياً بما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي.
الاستثمار كـ “مُمكّن” والصندوق السيادي شريكاً
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن دور الوزارة يتركز في تهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية لجذب الاستثمارات نحو “الاقتصاد الحقيقي”. وكشف الوزير عن حزمة تمويلية مرنة تشمل:
صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر.
أدوات التمويل بالأسهم والدين.
دور محوري للصندوق السيادي كشريك استراتيجي لبنوك الاستثمار في تأسيس هذه الصناديق والترويج للفرص الواعدة.
وشدد فريد على أن القيد في البورصة أثبت نجاحه في تحويل مسار العديد من الشركات الصناعية نحو نمو تشغيلي ومالي غير مسبوق.
الصناعة: الجاهزية شرط التمويل
من جانبه، أوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تعمل حالياً على تأهيل المصانع ورفع جاهزيتها الفنية لتكون صالحة للاستثمار والتقييم من قبل المؤسسات المالية. وأشار إلى أن التعاون مع وزارة الاستثمار سيتضمن بناء قاعدة بيانات دقيقة للمشروعات ذات الأولوية، خاصة تلك التي تستهدف تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات، لضمان توجيه التمويل لمستحقيه بسرعة وكفاءة.
تحرك سريع من بنوك الاستثمار
لاقى التوجه الحكومي ترحيباً واسعاً من ممثلي بنوك الاستثمار، الذين تعهدوا بالبدء فوراً في تأسيس صناديق متخصصة، مؤكدين أن الربط بين السيولة والإنتاج هو الضمانة الأكيدة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل جديدة.
ملاحظات إضافية من السياق (أخبار متعلقة):
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع حراك اقتصادي واسع تشهده الدولة في مطلع عام 2026، يشمل:
تحديد خريطة أصناف القطن لموسم 2026 من قبل وزارة الزراعة.
تفعيل سوق المشتقات المالية عبر منح رخص لـ 5 شركات وساطة، مما يعزز من أدوات التحوط للمستثمرين.

