بشاي: تعزيز أمن السلع ضرورة لمواجهة صدمات الاقتصاد العالمي والضغوط التضخمية على الأسواق

كتبت : منال ذكى 

أكد متى بشاي، أن الدولة المصرية تتحرك بشكل متسارع لتعزيز أمنها السلعي في مواجهة التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية، الناتجة عن التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

وأوضح بشاي أن السياسات الحالية تستهدف تأمين تدفقات السلع الاستراتيجية وضمان استقرار الإمدادات، من خلال تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين، ودراسة آليات تمويل واستيراد أكثر مرونة، إلى جانب المضي في تنفيذ مشروعات استراتيجية، من بينها إنشاء مركز عالمي للحبوب بما يدعم منظومة الأمن الغذائي في مصر.

وأشار إلى أن ملف الأمن الغذائي وأمن الطاقة يمثلان أولوية قصوى في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية العالمية، وما تفرضه من تحديات مباشرة على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع في الأسواق المحلية.

ولفت إلى أن تحركات سعر الصرف تلعب دورا محوريا في تحديد مستويات الأسعار، موضحا أن ارتفاع الدولار خلال الفترة الأخيرة انعكس على زيادة تكلفة استيراد العديد من السلع، خاصة المواد الخام ومدخلات الإنتاج.

وأضاف أن أسعار النفط ومشتقاته، إلى جانب الزيادة المستمرة في تكاليف الشحن والنقل عالميا، أدت إلى ارتفاع هيكل التكلفة بشكل مباشر، وهو ما يظهر في الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

وشدد بشاي على أن توافر العملة الأجنبية لا يكفي وحده لضبط الأسواق، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد وأعباء التشغيل والطاقة، مؤكدا أن هذه العوامل مجتمعة تضغط على مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية.

ودعا إلى ضرورة تفعيل أدوات رقابية وتنظيمية أكثر فاعلية لضبط الأسواق الوسيطة والحد من الممارسات الاحتكارية أو المغالاة في حلقات التداول، مشيرا إلى أن البورصة السلعية تمثل أداة مهمة لتعزيز الشفافية وتحقيق توازن الأسعار ومنع التشوهات السوقية.

وأكد أن تفعيل دور البورصات السلعية يسهم في تنظيم حركة العرض والطلب، ويضمن وصول السلع للمستهلك النهائي بهوامش ربح عادلة، بما يدعم استقرار السوق ويحمي المستهلك من التقلبات الحادة في الأسعار.

Back to top button

Adblock Detected

نرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم استمراريتنا.