خريطة الحكومة بالموازنة الجديدة.. ضخ 1.3 تريليون جنيه فى كل قطاعات الدولة.. الهيئات الاقتصادية تستحوذ على 410 مليارات.. و300 مليار للقطاع الخاص.. وأكثر من ربع المخصصات لـ”الحكومى”

0 30

تحت شعار “استثمارات تتحدى الأزمات”، وضعت الحكومة المصرية خريطتها الاستثمارية بالموازنة الجديدة للعام المالى 2022/2023، حيث اعتمدت الحكومة مخصصات ضخمة بالمليارات للاستثمار فى كل قطاعات الدولة، ووفقاً للتقرير الصادر عن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، حول الخطة العامة للدولة وموازنتها للعام المالى الجديد 2022/2023، خصصت الحكومة ما يزيد عن 1.3 تريليون جنيه كاستثمارات كلية بالموازنة الجديدة.

يجرى توزيع الاستثمارات الكلية بحسب الجهات المعنية والتى تتمثل فى الجهاز الحكومى، والهيئات الاقتصادية العامة، والشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، والاستثمارات المركزية، واستثمارات القطاع الخاص، فمن المستهدف استحواذ الاستثمارات العامة على النصيب الأكبر بنسبة 78.6% موزعة بين الجهات، وحصول القطاع الخاص على النسبة المتبقية وهى 21.4% من جملة الاستثمارات الموجهة لخطة عام 2022/2023.

سجلت الاستثمارات الموجهة للهيئات الاقتصادية نحو 410.9 مليار جنيه، لتستحوذ بذلك على النصيب الأكبر فى هيكل الاستثمارات الكلية بنسبة 29.4%، ويأتى القطاع الحكومى فى المرتبة الثانية بجملة استثمارات مستهدفة تقدر بنحو 376.4 مليار جنيه، لتبلغ أهميتها النسبية 26.9%، بينما جاء فى المرتبة الثالثة، القطاع الخاص باستثمارات تقدر بنحو 300 مليار جنيه بنسبة 21.4% من جملة استثمارات الخطة، هذا بالإضافة إلى الاستثمارات المركزية والتى تقدر بنحو 237 مليار جنيه بنسبة 16.9%، أما استثمارات القطاع العام فتقدر بنحو 57.7 مليار جنيه بنسبة 5.4%.

وبحسب تقرير لجنة الخطة والموازنة حول الخطة العامة للدولة وموازنتها الجديدة للعام المالى 2022/2023 والذى بدأ العمل اعتباراً من 1 يوليو الجارى، تأتى تفاصيل الخريطة الاستثمارية التى وضعتها الحكومى لهذا العام “عام الخطة”، كالتالى:

أولاً: الاستثمارات الحكومية:

تشمل استثمارات الجهاز الإدارى والإدارة المحلية والهيئات الخدمية العامة، ومن المستهدف تخصيص 376.4 مليار جنيه لتناهز بذلك نحو 27% من إجمالى الاستثمارات لخطة عام 2022/2023، ويتبين من توزيع الاستثمارات بين هذه الجهات الثلاث استئثار الجهاز الإدارى بنحو 231.4 مليار جنيه بنسبة تناهز 61.5% من إجمالى استثمارات الجهاز الحكومى، بينما تبلغ الاستثمارات الموجهة للهيئات الخدمية نحو 122 مليار جنيه، بنسبة 32.4%، وتلك الموجهة للإدارة المحلية حوالى 23 مليار جنيه بنسبة 6.1%.

ومن حيث الهيكل التمويلى للاستثمارات الحكومية فى عام الخطة يتضح، اعتماد الجهاز الحكومى على تمويل الخزانة العامة بنسبة 65.2% من إجمالى الموارد التمويلية للاستثمار، مما يعتمد على المصادر الإيرادية الأخرى بنسبة 31.8%، أما القروض والمنح الخارجية فتشكل 3% من الموارد التى يعتمد عليها القطاع الحكومى فى تمويل استثماراته.

ثانياً استثمارات الهيئات الاقتصادية:

تحتل الاستثمارات الموجهة للهيئات الاقتصادية المركز الأول من جملة الاستثمارات العامة، وتبلغ الاستثمارات المستهدفة لهذه الجهات نحو 410.9 مليار جنيه فى عام الخطة، وتتركز أهمها فى قطاع النقل والتخزين بنسبة 53.5%، وقطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأخرى بنسبة 32.7%، مع تفاوت الحصة المتبقية بين القطاعات والأنشطة الأخرى.

ومن حيث مصادر تمويل استثمارات الهيئات الاقتصادية العامة، فيجرى الاعتماد فى الأساس على القروض المحلية والأجنبية بما يعادل 250.9 مليار جنيه بنسبة 61%، ثم على الاحتياطيات والمخصصات المحلية والأجنبية، بما يعادل 147 مليار جنيه بنسبة 35.8%، بجانب مصادر أخرى بنسبة 3.2%.

ثالثاً استثمارات شركات قطاع الأعمال العام:

تبلغ الاستثمارات المستهدفة لشركات قطاع الأعمال العام نحو 75.7 مليار جنيه بنسبة 6.9% من جملة الاستثمار العام، وتنقسم هذه الاستثمارات بين الشركات الخاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983 وشركات القانون رقم 203 لسنة 1991، والشركات القابضة النوعية.

على مستوى الشركات الخاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983، تشكل الاستثمارات المستهدفة لتلك الشركات نحو 34.1 مليار جنيه فى عام الخطة بنسبة 45% من جملة استثمارات قطاع الأعمال العام ونحو 3.1% من إجمالى الاستثمارات العامة، فيما يتركز 96.5% من استثمارات تلك الشركات الخاضعة لهذا القانون فى 4 قطاعات رئيسية، تتمثل فى، قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 55.4%، والخدمات الاجتماعية الأخرى بنسبة 14.7%، والبترول والثروة المعدنية بنسبة 13.5%، والنقل والتخزين بنسبة 12.9%.

وفيما يخص الهيكل التمويلى لاستثمارات الشركات الخاضعة لقانون 97 لسنة 1983، فيضم من الاحتياطيات والمخصصات المحلية والأجنبية 31 مليار جنيه بنسبة 90.9% من إجمالى المصادر التمويلية، وتمثل التسهيلات المحلية والأجنبية 2.1 ميار جنيه بنسبة 6.2% أما مساهمات الخزانة العامة فتبلغ مليار جنيه بنسبة 2.9%.

أما على مستوى الشركات الخاضعة للقانون رقم 203 لسنة 1991، فتقدر استثمارات الشركات الخاضعة لهذا القانون بنحو 30.8 مليار جنيه فى عام 2022/2023 بنسبة 40.7% من جملة استثمارات قطاع الأعمال العام، وتتركز أغلبية الاستثمارات لتلك الشركات فى الصناعات التحويلية بقيمة 26.9 مليار جنيه بنسبة تزيد على 87%، والنقل والتخزين بقيمة 1.2 مليار جنيه، والمطاعم والفنادق بنحو 1.2 مليار جنيه.

وبالنسبة للشركات القابضة النوعية، فتقدر الاستثمارات الموجهة لها بنحو 10.8 مليار جنيه فى عام الخطة، وتتوزع بين، قطاع الكهرباء والطاقة بقيمة 5.7 مليار جنيه، وقطاع الاستخراجات بقيمة 3.2 مليار جنيه، وقطاع النقل والتخزين بقيمة 1.5 مليار جنيه، وقطاع الصناعات التحويلية بقيمة 400 مليون جنيه.

رابعاً الاستثمارات المركزية:

تقدر جملة الاستثمارات المركزية بنحو 237 مليار جنيه، وتشكل بذلك نحو 21.5% من جملة الاستثمارات العامة، و 3.1% من جملة الاستثمارات المستهدفة فى عام الخطة.

خامساً الاستثمارات الخاصة:

من المتوقع ألا تتجاوز استثمارات القطاع الخاص 300 مليار جنيه فى عام 2022/2023 بانخفاض يناهز 5% عن استثمارات عام 2021/2022، والتى بلغت 314.9 مليار جنيه، خاصة فى ظل ظروف عدم التيقن بأحوال السوق وتطورات النشاط الاقتصادى ومسارات النمو الناجمة عن تبعات جائحة فيروس كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية، حيث يعكس التراخى النسبى فى الاستثمارات الخاصة خلال عامى 2022/2021 و 2021/2022 وخطة عام 2022/2023 التأثيرات السلبية للأزمات الدولية على مناخ الاستثمار الخاص بفعل شيوع ظاهرة الركود التضخمى من حيث تباطؤ الطلب السوقى ونقص المعروض فى ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج والمعاملات.

سادسا الاستثمار الأجنبى المباشر وتوقعات أداء البورصة المصرية:

ولم تقتصر خريطة الحكومة الاستثمارية خلال عام 2022/2023، على ضخ المليارات فى كل قطاعات الدولة فقط، وإنما وضع ضوابط وإجراءات جديدة لتحفيز الاستثمار الأجنبى، حيث تتوقع الحكومة خلال خطة هذا العام أن يتراوح صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين 8 و 10 مليارات دولار بنهاية عام 2022 مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار فى العام المالى 2021/2022،.

كما تتوقع على مستوى الاستثمارات فى حافظة الأوراق المالية، أن يتحسن أداء البورصة المصرية مع تزايد الإقبال على الاستثمار واقتناء الأسهم فى الشركات المقيدة وعودة الأموال التى سبق أن تخارجت فى ظل الأسعار الجديدة المرنة المطبقة وتصاعد قيم أسهم عديد من الشركات، وبخاصة تلك التى استفادت من ارتفاع أسعار صرف منتجاتها بعد الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتى تعد بذلك فرصاً جاذبة للاستثمار الأجنبي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.