فى إطار توقيع بروتوكول تعاون لإنشاء ملاذ آمن للحياة البرية بمحمية وادى الريان بالفيوم:

0 22

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على ان حدث اليوم يعد فرصة هامة وحقيقة لان له العديد من الابعاد أولها تطوير ملف البيئة بمصر و التى تحظى بدعم واشراف و توجيه من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية للإستفادة من المحميات الطبيعية وإستغلالها بالشكل الأمثل بمشاركة القطاع الخاص والمجتمعات المحلية وهم عماد المحميات لتوفير فرص عمل خضراء ولتعزيز مصادر الدخل و تنميتهم اجتماعيا و اقتصاديا.

جاء ذلك فى كلمة الدكتورة ياسمين فؤاد خلال توقيع بروتوكول رباعى بين وزارة البيئة ومحافظة الفيوم ومؤسسة الأميرة عالية ومؤسسة (Four paws) العالمية لإنشاء كلاذ آمن للحياة البرية بمحمية وادى الريان بالفيوم ، وأوضحت وزيرة البيئة ان تطوير المحميات بدأ منذ عام 2019 لخلق منتج جديد يسمى السياحة البيئية وكيفية وجود ممارسات صديقة للبيئة، وأن يكون لدينا لوائح وتشريعات منظمة تسمح بالاستثمار فى المحميات الطبيعية و تخدم الزوار و تحدد الاماكن التى يمكن استغلالها و اقامة الأنشطة الترفيهية فيها مع اتاحة الفرصة للشباب وهو ما تتطلب تمهيد الطريق اولا من خلال تلك اللوائح و التشريعات كمناخ داعم ، وكذلك ضرورة وجود وعى لدى المواطن بالدرجة الأولى قبل من ينفذ النشاط داخل المحمية.

وأضافت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه لابد من وجود توجه لدى الدولة ومجتمع محلى داعم يعتمد عليه فى كافة عمليات الصون داخل المحميات الطبيعية ، مؤكدة أن كل تلك الركائز كانت داعمة لما نحن نقوم باعلانه اليوم حيث انه يتخطى عملية توفير الخدمات والأنشطة السياحية الى الأهتمام و التواصل بين الانسان و الأرض والحيوان والنبات وهذا هو مفهوم الصحة الواحدة كمفهوم يعكس صحة الكوكب وهى صحة النبات والحيوان والأنسان والتى لا تنفصل عن بعضها البعض.

واوضحت وزيرة البيئة ان مشروع الملاذ الآمن يعد توأمة مع محمية المأوى بالاردن ليتم تبادل الخبرات فى هذا المجال، مشيرة إلى أن زيارتها لمحمية المأوى لا تنسى وانها تنقل خبرة مختلفة لمن يزورها لذلك تعد التوأمة معها فرصة حقيقة وخاصة ان المملكة الأردنية لها تاريخ طويل فى كيفية إدارة المحميات الطبيعية اى كان نوعها بمشاركة القطاع الخاص والذى يمثله مؤسسة four paws و التى تعد واحدة من افضل المؤسسات العاملة فى هذا المجال عالميا، لافتة إلى أن أهم ما يميز المشروع انه يعمل على توفير فرص عمل خضراء لأهالى الفيوم و زيادة فرص الجذب السياحى لمحافظة الفيوم سواء المحلية او العالمية.

وأشارت وزيرة البيئة ان مشروع الملاذ الآمن يضيف موقع جديد لمناطق الجذب السياحى بمحافظة الفيوم بأنشطة تحافظ على التنوع البيولوجى والحيوانات النادرة لذلك فهو نوع مختلف من السياحة البيئية يخلق نوع من التكامل و التنوع للانشطة بمحميات الفيوم وهو ما يصب فى صالح الزوار او السائح ليستمتع بتجربة سياحة بيئية مختلفة وفريدة ويحافظ على مواردنا الطبيعية و استغلالها اقتصاديا و اجتماعيا وبيئيا ليحقق ابعاد التنمية المستدامة.

وفى نهاية كلمتها تقدمت وزيرة البيئة بالشكر لمحافظ الفيوم لدعمه المستمر للعمل البيئى بالمحافظة ، كما تقدمت بالشكر لصاحبة السمو الملكى الأميرة عالية بنت الحسين على تشريفها مصر ودعمها لحماية الطبيعة.

في كلمته، أعرب محافظ الفيوم، عن ترحيبه بسمو الأميرة عالية بنت الحسين، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، على أرض الفيوم، مشيراً أن المحافظة تتميز بتنوع الفرص الاستثمارية على أرضها، ومن أبرز ملفاتها الاستثمارية قطاع المحميات الطبيعية، خاصة أن 51% من أراضي المحافظة محميات طبيعية، ولأن أهالي المحافظة يعيشون على نحو 33% من أرضها، حدا ذلك بالمحافظة إلى ضرورة الاهتمام بالاستثمار في مجال المحميات والجذب البيئي، ولأنها مناطق ذات حساسية تحتاج الى أنشطة محددة، حرصت المحافظة على التعاون مع وزارة البيئة لجذب أنواع معينة من الاستثمارات التي تحافظ على المحميات وتنمي مواردها، كما تحافظ على تنوعها البيولوجي.

وأضاف، أن مشروع “ملاذ آمن للحياة البرية” تم عرضه على المحافظة منذ نحو عام، وهو مشروع واعد جداً من المزمع تنفيذه على مساحة ألف فدان بمحمية وادي الريان، وعلى أثر ذلك استدعت المحافظة أحد أبنائها بوصفه أحد الخبراء الدوليين في مجال التعامل مع الحيوانات، وذلك لمناقشة أوجه التعاون في مجال القضاء على ظاهرة كلاب الشوارع بشكل علمي سليم، ووضع خطة عمل لحل هذه المشكلة، كما تم مناقشة أوجه التعاون في إقامة محمية ملاذ آمن للحياة البرية، لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، من خلال نقلها لملاذات آمنة بأنظمة وطرق معينة تحافظ على صحة الحيوان، على غرار المعمول به في عدد من دول العالم ومنها دولة الأردن الشقيق.

وتابع “الأنصاري” أنه تم اقتراح عدد من المناطق الملائمة لتنفيذ ملاذ الحيوانات البرية، مثل منطقة البحيرة الأولى بمحمية وادي الريان كمنطقة جذب بها مساحات شاسعة من الصحاري، وتم دراسة الأفكار التي يمكن تنفيذها، استنادا إلى تجارب الدول الأخرى، مثل محمية المأوى بدولة الأردن الشقيق، كما تم دراسة فكرة المشروع من خلال فريق عمل بالمحافظة، وعرض الدراسة على وزارة البيئة حيث لاقت قبولاً لدى الوزارة، كونها متوافقة مع الاشتراطات البيئية، خاصة أن محمية وادي الريان كانت تاريخياً بيئة للحياة البرية، لافتاً إلى أنه سيتم إعادة تسكين السكان المحليين بالملاذ الآمن بأنشطتهم المساعدة للأنشطة الموجودة بالمحمية، مما يفتح مجالات جديدة لفرص العمل والتنوع في مجالات الاستثمار، فضلاً عن توطين الصناعات الحرفية والتراثية التي تشتهر بها المحافظة، بمحمية الملاذ الآمن، كمكان طبيعي يحافظ على البيئة.

ولفت محافظ الفيوم، إلى دور الإعلام في التوعية بأهمية الحفاظ على المحميات كونها ثروة عالمية، مشيراً أنه سيتم إطلاع وسائل الإعلام المختلفة بالخطوات التي يجري تنفيذها بمشروع الملاذ الآمن، خطوة بخطوة، معرباً عن أمله في أن يحقق المشروع الأهداف المرجوة منه.

وأضاف، أن مشروع ملاذ آمن للحياة البرية كان سفيراً للمحافظة، وتم تكريمه خلال فعاليات المؤتمر الوطني لإعلان نتائج المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، الذي أقيم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.