البنك الأهلي يمهد لعرضه المتحفي

0 7

يعرض البنك الأهلي المصري إصداراته الأولى من البنكنوت والنماذج بالمتحف الكائن بالمقر الرئيسي للبنك، وذلك تمهيدا للافتتاح الرسمي في 21 يونيو الجاري، والذي يتزامن مع مرور 124 عاما على تأسيسه.

ووجه رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة، في بيان اليوم الخميس، الشكر إلى محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، لدعم مقتنيات البنك الأهلي المصري بعدد من أوارق البنكنوت التي كانت تصدر من خلال البنك الأهلي قبل انفصال مهام البنك المركزي عن البنك الأهلي لضمها للعرض المتحفي، مشيرا إلى أن العرض يتضمن وثائق مهمة من واقع أرشيف وسجلات البنك خلال مسيرته التي تمتد منذ 25 يونيو 1898 حتى الآن، والذي يمثل جزءا مهما من التاريخ المصري، حيث تؤرخ تلك الوثائق لدور البنك في دعم وخدمة الاقتصاد القومي وتعد مرجعًا لدراسة مسيرة التنمية الاقتصادية والمجتمعية للبنك الأهلي المصري والاقتصاد القومي من خلال مراحل التحول المختلفة التي شهدتها مصر في العصر الحديث والمعاصر.

وقال عكاشة إن العرض المتحفي يأتي في إطار مشروع «إحياء تراث البنك الأهلي المصري» وضمن استراتيجيته لدعم وبناء الفرد والمجتمع في كافة المجالات من خلال نشر العلم والتطور المعرفي والحث على البحث والدراسة.

وأضاف أن مجموعة المقتنيات المعروضة تتضمن أوراق النقد المصري من ضمنها فئة الـ50 قرشًا والتي أصدرها البنك الأهلي المصري في 1/1/1899 وتلاها إصدار فئتي جنيه واحد، و5 جنيهات في 5/1/1899 و10/1/1899 على التوالي، مشيرا إلى أن أوراق النقد لم تكن متداولة في البلاد حتى تأسيس البنك الأهلي المصري والذي تم منحه مهام إصدار البنكنوت وبعض مهام البنك المركزي المتمثلة في الرقابة على النقد منذ تأسيس البنك وحتى عام 1960.

وتابع أنه من واقع سجلات ومحاضر مجلس إدارة البنك لعام 1898 و1899، فأنه بعد مداولات مجلس الإدارة في 31 أغسطس 1898 حول إصدار الأوراق النقدية، وافق المجلس على مقترح المحافظ السير الوين بالمر، وهو أول محافظ للبنك الأهلي المصري بطرح الفئات التالية على الحكومة المصرية: ورقة نقدية من فئة واحد جنيه مصري، ورقة نقدية من فئة خمسة جنيهات مصري، ورقة نقدية من فئة عشرة جنيهات مصري، ورقة نقدية من فئة خمسين جنيها مصري، ورقة نقدية من فئة مئة جنيه مصري.

وفي جلسة مجلس إدارة البنك الأهلي المصري المنعقدة يوم 9 سبتمبر 1898 بمكتب كونستتين ميشيل سلفاجو وشركاؤه بالإسكندرية، أوصى المحافظ السير الوين بالمر بإصدار فئة خمسين قرشًا وذلك لخدمة سكان الريف، بهدف استبدالها محل النقود الفضية الثقيلة والمكلفة، وقد طبقت هذه التجربة بنجاح في لندن.

وبعد مناقشات، قرر المجلس أن يقترح على الحكومة المصرية إصدار ورقة نقدية فئة الـ50 قرشًا، وتم اقتراح أن يكون إصدار ومبادلة تلك الأوراق النقدية إلزاميا من خلال المقر الرئيسي للبنك بالقاهرة وهو الاقتراح الذي وافق عليه المجلس من أجل راحة العملاء، فقد قام البنك بإصدارها ومبادلتها من خلال مختلف صرفات البنك في الأوقات التي يتمكن فيها من ذلك.

وفي 26 أكتوبر 1898 قام محافظ البنك الأهلي المصري بإبلاغ المجلس بأنه أصدر أوامر نهائية بطباعة البنكنوت، وفي جلسة 30 مارس 1899 عرض المحافظ الخطاب الوارد من وزارة المالية بتاريخ 26 مارس 1899 بشأن موافقة الوزارة على شروط التعامل بالبنكنوت والخطوات التنفيذية الملازمة له.

وقالت نهال وهبي المنسق الفني والمؤسس لشركة سكوير آرت للاستشارات الفنية والمشرف على مشروع «إحياء تراث البنك الأهلي المصري»، إنه تم تصميم العرض المتحفي للبنك الأهلي المصري بأحدث الأساليب العالمية المعاصرة من خلال استخدام أحدث تقنيات الإضاءة وكذلك طرق العرض وإتاحة بطاقات التعريف للمعروضات والتقنيات الإلكترونية وفي نفس الوقت إظهار المعروضات بطريقة تتيح التذوق الفني والحصول على المعلومات والاستمتاع بالمشاهدة والاطلاع باعتبارها وسيلة لنقل المعرفة والثقافة مع مراعاة الحفاظ على المقتنيات، ويعكس العرض هوية وتاريخ البنك.

جدير بالذكر، أن العرض المتحفي للبنك الأهلي المصري سيضم مجموعة قيّمة من نماذج البنكنوت التي أصدرت في الفترة من 1899 إلى 1960 وكذلك وثائق مهمة تؤرخ تاريخ البنك العريق وأيضًا المجموعة الفنية من لوحات ونحت لرواد الفن التشكيلي في مصر التي اقتناها البنك منذ الستينيات، وسيتاح إمكانية البحث عن طريق برامج وشاشات مخصصة لذلك أثناء زيارة العرض المتحفي، كما سيعرض أيضا فيلم تسجيلي يسرد تاريخ البنك الممتد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.