كتبت منال ذكى
أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الدولة تضع الفلاح المصري في قلب خطط التنمية الزراعية باعتباره الركيزة الأساسية للأمن الغذائي وعصب الاقتصاد الزراعي، مشددا على أن الوزارة تعمل على توفير بيئة إنتاجية مستقرة ومحفزة تدعم المزارعين وترفع كفاءة القطاع الزراعي.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع قيادات التعاونيات الزراعية وممثلي المزارعين من مختلف المحافظات، بحضور رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي ورؤساء الجمعيات التعاونية الزراعية العامة للائتمان والأراضي المستصلحة والإصلاح الزراعي، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الزراعة، لبحث آليات تطوير منظومة الأسمدة وضمان توافر مستلزمات الإنتاج ودعم الدور التنموي للجمعيات الزراعية.

وشهد الاجتماع مناقشة شاملة للآليات التنفيذية الخاصة بتوزيع الأسمدة، حيث استعرض الوزير خطة الوزارة لإحكام الرقابة على المنظومة ومواجهة أي ممارسات تؤدي إلى تسرب الدعم أو استغلاله خارج الأطر القانونية، بما يضمن وصول الأسمدة إلى مستحقيها وتحقيق العدالة في التوزيع بين مختلف المحافظات.
وأكد فاروق أهمية التنسيق المستمر مع الشركات المنتجة للأسمدة لضمان توفير الحصص المقررة والكميات المطلوبة في التوقيتات المناسبة للمواسم الزراعية، بما يحول دون حدوث أي اختناقات في السوق، مشيرا إلى ضرورة استمرار توفير الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية بأسعار مناسبة للحد من نشاط السوق السوداء وتخفيف الأعباء عن المزارعين.

كما تناول الاجتماع سبل التوسع في استخدام المخصبات الزراعية الحيوية والبدائل الحديثة للأسمدة التقليدية، بما يسهم في ترشيد الاستهلاك وخفض تكاليف الإنتاج وتحسين إنتاجية الفدان، إلى جانب الحفاظ على خصوبة التربة وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
وفي إطار تطوير دور التعاونيات الزراعية، شدد الوزير على ضرورة توسيع نطاق عمل الجمعيات الزراعية لتتجاوز دورها التقليدي في تقديم الخدمات، لتصبح شريكا رئيسيا في تنفيذ مشروعات إنتاجية وتنموية تدعم المزارعين وتوفر فرص عمل داخل الريف المصري.
وناقش الاجتماع مساهمة التعاونيات الزراعية في تنفيذ مبادرة “القرية المنتجة”، التي تستهدف استثمار المزايا النسبية لكل قرية وتحويلها إلى مراكز إنتاج متخصصة قادرة على خلق فرص عمل جديدة وتحسين دخول الأسر الريفية وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.
واستمع وزير الزراعة إلى مطالب ومقترحات المزارعين وممثلي الفلاحين بشأن التحديات التي تواجههم في مختلف المحافظات، موجها الجهات التنفيذية بسرعة التعامل مع تلك الملفات ووضع حلول عاجلة وجذرية لها، مؤكدا أن التواصل المباشر مع المزارعين سيظل نهجا ثابتا للوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار فاروق إلى أن الوزارة حريصة على عقد لقاءات دورية مع ممثلي الفلاحين والتعاونيات الزراعية لمتابعة تنفيذ القرارات على أرض الواقع، وضمان الاستجابة السريعة لمتطلبات القطاع الزراعي، بما يحقق التنمية المستدامة ويرفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
من جانبهم، أشاد ممثلو التعاونيات الزراعية والفلاحون بالنهج الذي تتبعه وزارة الزراعة في التواصل المباشر مع المزارعين والاستماع إلى مشكلاتهم، مؤكدين أن هذه اللقاءات تعكس اهتماما حقيقيا بدعم المنتجين وتطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني.

