كتبت منال ذكى
في اطار توجهات الدولة لدعم الاستثمار الصناعي وتسريع وتيرة الانتاج، اصدر خالد هاشم وزير الصناعة القرار رقم 107 لسنة 2026، متضمنا مد العمل بحزمة التيسيرات الممنوحة للمشروعات الصناعية المتعثرة، مع ادخال ضوابط جديدة تستهدف تحقيق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين واحكام منظومة ادارة وتخصيص الاراضي الصناعية.
ويأتي القرار استجابة لمطالب مجتمع الاعمال، وبالتنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية، بعد دراسة دقيقة لاوضاع المشروعات التي واجهت تحديات تنفيذية خلال الفترات الماضية، بما يضمن الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعظيم الاستفادة من الاصول الانتاجية.
وتضمنت الحزمة الجديدة منح مدد زمنية مرنة تتراوح بين 6 و18 شهرا وفقا لنسب تنفيذ المشروعات، حيث تقرر منح مهلة 6 اشهر للمشروعات التي تجاوزت نسبة تنفيذها 75% مع اعفائها الكامل من غرامات التأخير، بينما تحصل المشروعات التي تتراوح نسبة تنفيذها بين 50% و75% على مهلة تصل الى 12 شهرا مع اعفاء جزئي من الغرامات، في حين تمنح المشروعات التي تقل نسبة تنفيذها عن 50% او لم تبدأ التنفيذ مهلة تصل الى 18 شهرا، مع اعفاء من الغرامات خلال اول 6 اشهر.
وشملت التيسيرات ايضا المشروعات التي صدر لها قرار سحب ولم يتم تنفيذه، حيث يسمح لها بالاستفادة من نفس المهل وفقا لنسب التنفيذ، مع الالتزام بسداد المستحقات المقررة، بما يوفر فرصة جديدة لاستكمال النشاط ودخول مرحلة التشغيل.
وفي خطوة تستهدف الحفاظ على الاستثمارات القائمة، اتاح القرار امكانية اعادة التعامل على الاراضي التي تم سحبها بالفعل ولم يتم اعادة تخصيصها، لذات المستثمر وبالسعر الساري، بما يمنع اهدار ما تم ضخه من استثمارات ويعزز استقرار النشاط الصناعي.
كما اقر القرار مهلة نهائية اضافية لمدة 3 اشهر للمشروعات التي سبق حصولها على مهل ولم تتمكن من اثبات الجدية، باعتبارها الفرصة الاخيرة لتوفيق الاوضاع، مع التأكيد على اتخاذ الاجراءات القانونية وسحب الاراضي في حال عدم الالتزام.
وفيما يتعلق بتنظيم التصرف في الاراضي الصناعية، شدد القرار على عدم السماح باي تصرفات ناقلة للملكية قبل مرور 3 سنوات من التشغيل الفعلي وسداد كامل قيمة الارض، مع ادخال قدر من المرونة يسمح بايجار الاراضي في بعض الحالات داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي بعد مرور عام على التشغيل واثبات الجدية.
كما وضع القرار ضوابط واضحة لتغيير النشاط، حيث يشترط مرور 12 شهرا على التشغيل الفعلي قبل الموافقة على تغيير النشاط من قطاع لاخر، مع استثناء الانشطة المرتبطة بنفس النشاط الفرعي، الى جانب عدم منح موافقات بيئية لاي توسعات جديدة قبل اثبات الجدية في النشاط القائم.
وتضمن القرار ايضا منح مهلة 90 يوما لتوفيق اوضاع الحالات التي ابرمت تعاقدات بيع او ايجار قبل صدور ضوابط حظر التصرف في الاراضي الصناعية في ديسمبر 2024، بما يتيح استكمال الاجراءات القانونية ونقل الملكية او تعديل النشاط وفقا للضوابط المنظمة.
واكد الوزير ان هذه الحزمة تمثل نقلة نوعية في التعامل مع المشروعات المتعثرة، حيث توفر مسارا متوازنا يجمع بين التيسير والانضباط، بما يدعم سرعة دوران عجلة الانتاج وتعميق التصنيع المحلي، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
ومن المقرر العمل بهذه التيسيرات اعتبارا من اول مايو 2026 وحتى نهاية ديسمبر من العام نفسه، على ان تستمر القواعد المنظمة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية في تطبيق الاجراءات الخاصة بسحب الاراضي بعد انتهاء المهلة، بما يضمن استدامة الانضباط داخل المنظومة الصناعية.


